القيادات

ما يحتاجه القادة من تدريب الذكاء الاصطناعي: قرارات لا عروض

مجموعة كادرنُشر في 5 دقائق قراءة

من برامج فريقنا للقيادات حول قرارات الذكاء الاصطناعي.

الإجابة المختصرة

ليست مهمة القائد أن يُتقن أدوات الذكاء الاصطناعي، بل أن يموّل الأفكار الصحيحة عند مستوى مخاطر متفق عليه. لذلك ينبغي أن ينتهي أي برنامج للذكاء الاصطناعي للقيادات بقائمة أفكار مرتّبة حسب الأولوية، لكلٍّ منها مسؤول مُسمّى ومستوى صلاحية متفق عليه، وبقرار بشأن الفكرة الأولى. أمّا اليوم الذي ينتهي بالحماس دون قرار، فلم يؤدِّ غرضه.

لماذا يحدّد دعم القيادة مصير تبنّي الذكاء الاصطناعي؟

لأن الموظفين يقرؤون أولويات المؤسسة مما تموّله القيادة وتحميه وتسأل عنه. فحين يرى الموظفون استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي من قيادتهم، يلمس 80% منهم أثراً قابلاً للقياس، مقابل 55–60% حين يكون هذا الوضوح محدوداً (BCG, AI at Work 2026؛ مؤشر استرشادي). الأدوات واحدة في الحالتين؛ والفارق أن مسؤولًا رفيعًا حدّد الغاية من الذكاء الاصطناعي وما يُسمح له بفعله.

والنتائج تسير في الاتجاه نفسه. فنحو تسع من كل عشر مؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي بانتظام، غير أن 37% منها فقط تنسب إليه أي أثر على الأرباح (McKinsey, The state of AI in 2026؛ مؤشر استرشادي). والمؤسسات الأكثر استفادة منه أرجح بمرتين في أن تكون لديها قيادات عليا ملتزمة به، وطريقة لقياس أثره (المصدر نفسه؛ مؤشر استرشادي).

والالتزام، في الممارسة، يعني قرارات: أيّ الأفكار تُموَّل، ومن يتولّاها، وما حدود صلاحية النظام، وكيف يُقاس النجاح. وهذا ما ينبغي أن يُخرجه تدريب التنفيذيين على الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يجب أن يكون القائد قادرًا على الحكم عليه؟

ليس طريقة عمل النموذج. فالمدير العام لا يحتاج إلى إتقان كتابة الأوامر، بل إلى إتقان الحكم على المقترحات. وهناك أربعة أحكام تهمّ:

  • القيمة. أيّ مشكلة تحلّها هذه الفكرة، ولمن، وكيف نعرف أنها نجحت؟ المطلوب قياس قبل التطبيق وبعده، لا عرض توضيحي.
  • الصلاحية. إلى أيّ حدّ يُسمح للنظام بالعمل قبل أن يوقّع شخص؟ نعتمد في مجموعة كادر لهذا الغرض سُلّم التفويض: أربعة مستويات (المساعدة، الصياغة، المشورة، التفويض)، يُختبر كلٌّ منها بحسب ما إذا كانت عواقب الخطأ قابلة للتدارك أو مُلزِمة.
  • الجاهزية. ما الذي يجب أن يكون قائمًا قبل أن يصبح تمويل الفكرة آمنًا: مصدر بيانات له مالك، ومعتمِد مُسمّى، وسجلّ للنتائج السابقة، ووسيلة لتصحيح الأخطاء.
  • المسؤولية. من يُساءل عن الفكرة بعد الجلسة، ومتى يرفع تقريره.

القائد القادر على إصدار هذه الأحكام الأربعة يستطيع أن يرفض عرضًا مصقولًا، وأن يوافق على فكرة متواضعة ستنجح. وتلك هي القدرة المطلوبة في القمة.

كيف يبدو يوم واحد ينتهي بقرارات؟

يتكوّن الهيكل الذي نعتمده في جلسات القيادات من ثلاثة أجزاء، يُخرج كلٌّ منها نتيجة محددة.

الصباح: من أفكار كثيرة إلى قليلة. تقدّم الإدارات أفكارها مسبقًا. وتختبر اللجنة كل فكرة من حيث القيمة والجاهزية، فتدمج المتكرر وتستبعد ما لا يمكن قياسه. والنتيجة قائمة مختصرة من خمس أفكار أو أقل.

منتصف اليوم: وضع كل فكرة على السُّلّم. تتفق اللجنة لكل فكرة على مستواها وطبيعة عواقبها، وتسمّي مسؤولًا عنها، وتحدّد ما يجب توفّره قبل تمويلها. وكثير من الأفكار غير الآمنة عند مستوى التفويض يمكن تمويلها فورًا عند مستوى الصياغة.

بعد الظهر: القرار بشأن الفكرة الأولى. تتعمّق اللجنة في فكرة واحدة وتكتب موجز القرار: المشكلة، ومستوى الصلاحية، ونقطة الاعتماد، ومقياس النجاح، والمسؤول، والخطوة التالية. وتنتهي الجلسة بقرار: التمويل الآن، أو التمويل بعد استيفاء شروط محددة، أو التوقف.

وهذا هو نموذج برنامج قرارات الذكاء الاصطناعي للقيادات: يوم واحد ينتهي بقائمة أفكار مرتّبة حسب الأولوية وموجز قرار بشأن الفكرة الأعلى.

ماذا يُحضر القادة إلى الجلسة؟

التحضير يحدّد المدى الذي يبلغه اليوم. اطلبوا أربعة أمور مسبقًا:

  • الأفكار مكتوبة. فقرة واحدة من كل إدارة: المشكلة، ومن تمسّ، وما الذي سيتغيّر.
  • القواعد. أدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة، والبيانات المسموح باستخدامها وغير المسموح.
  • المقاييس الحالية. للإجراءات التي تمسّها الأفكار: الأحجام، وأزمنة الإنجاز، ونسب الأخطاء أو إعادة العمل، حيثما توفّرت.
  • أصحاب القرار. إذا غاب من يملك الميزانية، تُخرج الجلسة توصيات لا قرارات.

ويستطيع مديرو المكاتب الذين يرتّبون هذه الجلسات إنجاز معظم ذلك في أسبوع. ولمحة الجاهزية طريقة سريعة لتحديد نقطة الانطلاق مسبقًا.

ماذا يحدث بعد الجلسة؟

لا قيمة لموجز القرار ما لم يتحرّك. ثلاثة أمور ينبغي أن تتبعه خلال أسابيع لا أرباع سنة:

  1. يرفع المسؤول تقريره عن الشروط المرتبطة بالقرار، كتحديد مالك لمصدر البيانات أو تسمية المعتمِد.
  2. يُدرَّب الفريق الذي سيتولّى العمل. يتعلّم من سيستخدمون الوكيل أو سير العمل كيف يبنونه ويتحققون منه على حالاتهم الفعلية.
  3. تُقاس الفكرة مقارنةً بخط الأساس المحدد في الموجز، وتصعد على السُّلّم أو تنزل بناءً على هذا الدليل.

وحين يكون السؤال أكبر من فكرة واحدة، كأن يتعلق بكيفية تغيّر الأدوار والهياكل والإجراءات، فإن برنامجًا من يومين مثل مؤسسة المستقبل يُخرج مخطط مؤسسة المستقبل وخارطة طريق لاثني عشر شهرًا محددة المسؤولين.

قيسوا موقع فريقكم: ابدأوا لمحة الجاهزية المجانية

الأسئلة الشائعة

هل يختلف تدريب أعضاء مجالس الإدارة على الذكاء الاصطناعي عن تدريب التنفيذيين؟

الأحكام واحدة، أما القرارات فتختلف. تقرّر المجالس مستوى تقبّل المخاطر والرقابة، بينما تقرّر اللجان التنفيذية أيّ الأفكار تُموَّل وعند أي مستوى. ويحتاج الطرفان إلى لغة سُلّم التفويض.

هل ينبغي أن يتعلّم القادة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بأنفسهم؟

الاستخدام العملي يساعد القادة على تقييم المقترحات بواقعية، وتكفي لذلك ساعة من التطبيق؛ أمّا بقية اليوم فللقرارات.

ما الفرق بين هذا وورشة استراتيجية الذكاء الاصطناعي؟

تنتهي ورشة الاستراتيجية غالبًا بأولويات ومبادئ. أمّا جلسة القرار فتنتهي بمسؤولين مُسمَّين، ومستويات صلاحية متفق عليها، وقرار تمويل بشأن فكرة محددة.

ماذا لو لم تكن الأفكار جاهزة؟

هذه بحد ذاتها نتيجة. فالأفكار التي تفتقر إلى مقياس أو مسؤول تُعاد مع قائمة بما يجب توفّره قبل عرضها مجددًا.

المراجع

ابدأوا هنا

اعرفوا موقع مؤسستكم قبل اختيار أي تدريب

نحو 10 دقائق. تحصلون على نتيجة ومسار مقترح، وتحصل مؤسستكم على صورة جماعية عند مشاركة 10 من الزملاء.